الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

636

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أحبّ بلاد اللّه ما بين منبج * إليّ وسلمى أن يصوب سحابها بلاد بها نيطت عليّ تمائمي * وأوّل أرض مسّ جلد ترابها وكانت العرب إذا سافرت حملت معها من تربة أرضها ما تستنشق ريحه وتطرحه في الماء إذا شربته ، وكذلك كانت فلاسفة اليونان تفعل ( 1 ) . قلت : ما ذكره أعمّ ، فإنّ الوطن من حيث هو أحق من غيره ، وكلامه عليه السّلام فيما إذا لم يحمله وطنه فاختياره حينئذ سفاهة ، وقال البحتري : أضيع في معشر وكم بلد * يعد عود الكباء من حطبه ( 2 ) الكباء عود البخور - وقال أيضا : وإذا ما تنكرت لي بلاد * أو خليل فإنّني بالخيار ( 3 ) أيضا : متى لم يزل في العرب ارتيادي * حططت إلى رباع الأعجمينا ( 4 ) 103 الحكمة ( 445 ) وقال عليه السّلام : إِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا أَخَوَاتِهَا « الخلة » بالفتح خصلة . « رائقة » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 5 ) ، والصواب : ( رائعة ) كما في ابن

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 91 . ( 2 ) ديوان البحتري 1 : 199 . ( 3 ) ديوان البحتري 2 : 35 . ( 4 ) ديوان البحتري 2 : 106 . ( 5 ) نسخة التحقيق المصرية « إذ يعد » : 760 .